ما الحكم الشرعي للتأمين الصحي؟ حلال أم حرام؟
الحكم الذي يهم جميع الموظفين في جميع القطاعات..
إذا كنت موظف، في أي شركة، وأي قطاع.. وتعتبر أن التأمين الصحي هو حق من حقوق الموظف.. انتبه إذًا.. من حقّك أن يكون التأمين الصحي الذي توفره لك الشركة، تأمين موافق لأحكام الشريعة الإسلامية، بألّا تتعاقد الشركة مع شركة تأمين ربويّة في عقد التأمين الصحّي الخاص بالموظفين..
وهناك أنواع للتأمين الصحي بحسب العلاقة بين عقد التأمين مع الجهة المؤمِّنة، وهي ثلاثة أنواع:
النوع الأول: فمن الشركات التي تتعاقد مع المؤسسات العلاجيّة بشكل مباشر:
وهذه حكمها: إذا كان التأمين الصحي مباشرًا مع المؤسسة العلاجية فإنه جائز شرعًا بالضوابط التي تجعل الغرر يسيرًا مغتفرًا مع توافر الحاجة التي تُنزل منزلة الضرورة لتعلق ذلك بحفظ النفس والعقل والنسل وهي من الضروريات التي جاءت الشريعة بصيانتها بحسب قرار مجمع الفقه الإسلامي[1] بشرط أن تتضمّن الضوابط الآتية:
- وضع مواصفات دقيقة تحدد التزامات كل من الطرفين.
- دراسة الحالة الصحية للمستأمن والاحتمالات التي يمكن التعرض لها.
- أن تكون المطالبات المالية من المؤسسة العلاجية إلى الجهة مرتبطة بالأعمال التي تم تقديمها وليس بمبالغ افتراضية كما يقع في شركات التأمين التجارية.
أما النوع الثاني من أنواع العلاقات التعاقدية بين الشركات وبين الجهات المؤمِّنة:
فهي تعاقد الشركات مع شركات تأمين تكافلي (وفق أحكام الشريعة الإسلامية) وهذه حكمها كالآتي:
بحسب قرار مجمع الفقه الإسلامي: “إذا كان التأمين الصحي عن طريق شركة تأمين إسلامي (تعاوني أو تكافلي) تزاول نشاطها وفق الضوابط الشرعية التي أقرها المجمع في قراره رقم 9 (9/2) بشأن التأمين وإعادة التأمين، فهو جائز.
أما النوع الثالث من أنواع العلاقات التعاقدية بين الشركات وبين الجهات المؤمّنة:
فهي تعاقد الشركات مع شركات تأمين تجارية “ربوية”، وهذه حكمها:
بحسب قرار مجمع الفقه الإسلامي: “إذا كان التأمين الصحي عن طريق شركة تأمين تجاري فهو غير جائز”..
ما هو دورك كموظف؟؟
الدور الحقيقي هو مطالبة الشركة بالتعاقد مع شركة تأمين تكافلي، لضمان العمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، لأن حق الموظف لا يتعلّق بوجود خدمة التأمين الصحي فحسب، بل أن تكون هذه الخدمة موافقة لأحكام الشريعة الإسلامية..
هل هناك بديل آخر؟؟
بعض الشركات تفضّل تشكيل لجنة لإدارة اشتراكات صندوق التأمين، بحيث تعمل على تطوير نظام داخلي يتضمن أحكام وضوابط التأمين الصحي داخل الصندوق وبالتالي داخل الشركة، ويتم التعاقد مع شركة لإدارة الشبكة العلاجيّة بمقابل مادي مقطوع، ويمكن استشارة خبير في المعاملات المالية الإسلامية للتأكد من موافقة هذا النظام لأحكام الشريعة الإسلامية، وإعادة هندسة نموذج العمل في حال عدم توافقه مع أحكام الشريعة الإسلامية، وهذا يضمن تقديم خدمة التأمين الصحي لموظفي الشركة ضمن أحكام وضوابط الشريعة الإسلامية، وتحقيق مقاصد التشريع ومنها حفظ الضروريات الخمس: حفظ الدين والنفس والمال والنسل والعقل..
لكن لماذا؟؟
وما هو الفرق بين التأمين التكافلي والتأمين التجاري “الربوي” ، سنتحدّث عن هذا بالتفصيل في التدوينة القادمة بإذن الله تعالى..
[1] قرار رقم: 149 (16/7)بشأن التأمين الصحي.