تجربتي في هندسة منتجات تمويل تقليدية لتتوافق مع أحكام الشريعة الإسلاميّة
من تجاربي الفريدة التي عملتُ على إنجازها منذ سنوات، بفضل الله، هي إعادة هندسة منتجات تمويل تقليديّة في شركات تمويل تقليديّة، لتصبح موافقة لأحكام الشريعة الإسلاميّة، ومن أهم المشاريع السابقة التي أنجزتُها بفضل الله، هي إعادة هيكلة جميع منتجات وآليات واجراءات وعقود شركة تمويل تقليدية إلى ما يوافق أحكام الشريعة الإسلاميّة..
اعتمدتُ في عملي على تلك المشاريع على أصول وأُسس علم الهندسة الماليّة الإسلاميّة، وهي:
تحريم الربا: والربا باتفاق الفقهاء المسلمين حرام، لقوله تعالى:” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ “
تحريمالغرر: “نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر”. وعلّة النهي عن بيع الغرر هو أكل المال بالباطل.
التيسير ورفع الحرج: والتيسير هو: التخفيف عن المكلّف ورفع الحرج عنه، قال تعالى: “وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ “
الاستحسان والمصالح المرسلة: ويقصد بالاستحسان: العمل بالاجتهاد وغالب الرأي في تقدير ما جعله الشرع موكولاً إلى آرائنا، والدليل الذي يكون معارضاً للقياس الظاهر الذي تسبق إليه الأوهام قبل إنعام النظر فيه. أمّا المصالح المرسلة: ما سكتت عنه الشواهد الخاصة، فلم تشهد باعتباره ولا بإلغائه.
التحذير من بيعتين في بيعة واحدة: فقد “نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة”
الوعي: أي المعرفة بأحوال وظروف السوق ومتطلباته.
الإفصاح: وهو بيان المعاملات التي يمكن أن تؤديها تلك الأدوات المبتكرة، وتطويرها لسدّ الباب لغرض التحايل على الربا والقمار.
المقدرة والالتزام: من خلال المقدرة الرأسمالية التي تخوّل المتعاملين للشراء والتعامل، مع الالتزام بالشريعة الإسلاميّة.
وكانت منهجيّتي في العمل هي:
أن أعمل على تحليل المعاملة التقليديّة، وأرى السبب الذي حُرّمت المعاملة بسببه، ثم أعمل على تعديل هذه الجزئية، واستبدالها بأخرى موافقة لأحكام الشريعة الإسلامية، ثم أحلل المعاملة مرة أخرى:
هل أصبحت موافقة الآن لأحكام الشريعة الإسلامية؟
هل تُحقّق مقاصد الشريعة الإسلامية؟
هل يمكن تطبيقها؟ أم أن اجراءاتها أصبحت معقدة، أو غير قابلة للتطبيق؟
ثم أعدّل وأكمل، وهكذا.. حتى تنتظم المعاملة كاملة، وأدرس:
1. جدواها الماليّة..
2. مدى قدرة الموارد البشرية على تطبيقها..
3. مدى قدرة تعديل النظام المحوسب بما يتناسب معها..
4. أثرها على المخاطر والائتمان..
5. قدرة قسم التسويق على ترويجها بشكل مناسب.. وموافق لأحكام الشريعة الإسلامية، وهكذا..
حتى أضمن سلامة المعاملة أو المنتج، أو العقد..
إذا كنتَ مهتمّاً بهذا العلم، أقدّم كتاب “الهندسة المالية الإسلامية” والذي وضعت به المنهجيات المتكاملة لهندسة وإعادة هندسة منتجات التمويل لتتوافق مع احكام الشريعة الاسلامية